ورشة عمل: مشروع مساعدة المواطنين لمناقشة النظام السياسي في كوردستان
Search

ورشة عمل: مشروع مساعدة المواطنين لمناقشة النظام السياسي في كوردستان


2017-12-12 (الثلاثاء) [ کلیة القانون و السیاسة ]

اقامت كلية القانون والسياسة- جامعة التنمية البشرية و بالتعاون مع منظمة الشباب الجسورين وضمن أطار برنامج NED الأمريكي وتحت أشراق لجنة الجودة النوعية ورشة عمل في يوم الثلاثاء المصادف 12/12/ 2017 في الساعة ال 5 مساءآ في قاعة (28) في الحرم الجامعي في كويزة بحضور عدد من أعضاء الهيئة التدريسية للدكتورة كوردستان سالم أميدي تحت عنوان " مشروع مساعدة المواطنين لمناقشة النظام السياسي في كوردستان" وبحضور كافة طلاب قسم العلوم السياسية.

 

uhd.edu.iq : University of Human Development

و تعلق محور الدكتورة كوردستان ب:

النظم السياسية المعاصرة والنظام السياسي لإقليم كوردستان


يعتبر مبدأ توزيع السلطات الأساس الذي قامت عليه أهم الأنظمة السياسية المعاصرة وهي النظام البرلماني والنظام الرئاسي والنظام المجلسي، ويعني عدم تركيز وظائف الدولة الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية في هيئة واحدة وإنما يجب توزيعها على هيئات متعددة.


وقد سادت هذه الفكرة (توزيع السلطات) الفكر السياسي في اوروبا بالذات منذ أواخر القرن الثامن عشر، ويعد (أرسطو) أول من نادى بتوزيع السلطات حيث ميز بين وظائف ثلاث للدولة وهي وظيفة المداولة التي تطابق الوظيفة التشريعية، ووظيفة الأمر أي التنفيذ، ووظيفة العدالة اي القضاء، وهذا التوزيع يقابل في الواقع التوزيع الذي كان سائدا في النظم السياسية في المدن اليونانية.


أما في عصر النهضة فإن الفقيه الإنجليزي (جون لوك) يعد من أوائل المنادين بمبدأ توزيع السلطة حيث يميز في كتابه (بحث في الحكومة المدنية) الصادر عام 1690 بين ثلاث سلطات عامة، هي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية وثالثة أطلق عليها تسمية السلطة الإتحادية حيث تكون مسؤولة عن الشؤون الخارجية.
وعلى الرغم من أن (جون لوك) كان سباقا في طرح فكرة توزيع السلطات الا إنها اقترنت باسم الفقيه الفرنسي (مونتسكيو) وذلك لما أولاها من عناية وما حدد لها من صياغة جعلت لها مكانة رئيسية في مجال النظريات السياسية، وقد عرض (مونتسكيو) أفكاره عن توزيع السلطات في مؤلفه الشهير (روح القوانين) الصادر سنة 1748، وأفاد بوجود ثلاث سلطات في الدولة هي السلطة التشريعية التي تعمل على وضع القوانين وتعديلها والغاءها، والسلطة المنفذة للقانون العام والتي تتولى شؤون الحرب والسلم وتبادل السفراء وحماية أمن الدولة الخارجي والداخلي أما السلطة الثالثة فهي التي تتولى تنفيذ القانون الخاص وتفصل في الخصومات بين الأفراد.
أولى رجال الثروة الفرنسية هذه الفكرة إهتماما كبيرة ودافع عنها المفكرين والساسة في ذلك الوقت حتى أن المشرع الفرنسي قد ضمنه اعلان الحقوق الصادر عن الثورة الفرنسية عام 1789حيث نص على أن“ كل جماعة سياسية لا تضمن حقوق الافراد ولاتفصل بين السلطات لا دستور لها“، وأصبح هذا المبدأ اساسا لوضع الدساتير منذ ذلك الحين وبات ركيزة تعتمد عليه كل الحكومات الحرة.


النظام البرلماني:
هذا النظام هو السائد في معظم الدول. وهو صالح للتطبيق في الدول ذات الانظمة الملكية والدول ذات الانظمة الجمهورية.

• خصائص النظام البرلماني:


أولا:- ثنائية السلطة التنفيذية: نجد في النظام البرلماني رئيسا للدولة ورئيسا للحكومة. والاختلاف بينهما واضح من حيث الانتخاب والصلاحيات والمسؤوليات ومدة الولاية، ولكل دولة اسلوب خاص في تحديد الاختصاصات التي يتمتع بها كل منهما، وفي تحديد العلاقات بينهما، ولكن الظاهرة المشتركة بينهما هي عدم الجمع بين الرئاستين، أوهي في وجود رأسين متميزين للسلطة التنفيذية.


ثانيا:- عدم مسؤولية رئيس الدولة: ان رئيس الدولة في النظام البرلماني غير مسؤول سياسيا عن سياسة الحكومة، فرئيس الحكومة هو المسؤول المباشر عن ادارة شؤون الحكم. والملك هو رئيس الدولة في الانظمة الملكية. ورئيس الجمهورية هو رئيس الدولة في الانظمة الجمهورية.
ومبدأ عدم مسؤولية رئيس الدولة مستمد من النظام الانكليزي الذي كان يعتبر ان الملك لا يخطئ وان ذاته مصونة، وبما أن الملك لا يخطئ فهو دائما غير مسؤول جنائيا وسياسيا. ولكن أعمال الدولة تحتم وجود شخص أو هيئة تتحمل المسؤولية،وبما أن الوزراء هم الذين يقومون بمهام التنفيذ ويساعدون الملك أو الرئيس في تصريف شؤون الدولة، فقد اصبحوا مع الايام المسؤولين عن أعمال الرئيس أو الملك.
ثالثا:- وزارة مسؤولة أمام البرلمان:-الوزارة هي الهيئة التي تمارس السلطة الفعلية، وتسير شؤون الحكم، وتتحمل جميع الاثار المترتبة على اعمال السلطة التنفيذية، ولهذا تكون الوزارة هي المسؤولة سياسيا امام البرلمان، سواءا اكانت هذه المسؤولية تضامنية ام فردية، والوزارة تبقى في الحكم ما دامت حائزة على ثقة البرلمان، فان تخلى عنها او حجب ثقته عنها اضطرت الى الانسحاب او الاستقالة.


رابعا: تعاون ورقابة متبادلة بين السلطتين:
فالسلطة التشريعيةتستطيع توجيه أسئلة واستجوابات الى الحكومة، و تشكيل لجان للتحقيق في التهم الموجهة اليها، وتستطيع طرح الثقة بها وحجبها عنها واكراهها على الاستقالة، وفي المقابل فإن الحكومة تملك حق حل البرلمان.
النظام الرئاسي:
صورة اخرى من صورتي الحكم النيابي القائم على أساس مبدأ الفصل بين السلطات، ولكنه فصل أقرب الى الجمود منه الى المرونة دون ان يصل الامر الى حد الفصل المطلق. وتعد الولايات المتحدة الامريكية البلد الام للنظام الرئاسي.


خصائص النظام الرئاسي:
1- وحدة السلطة التنفيذية:- يتميز النظام الرئاسي بحصر السلطة التنفيذية في يد رئيس الدولة، فهو صاحب السلطة الفعلية في ميدان السلطة التنفيذية. ويجمع بين صفتي رئيس الدولة ورئيس الحكومة في ذات الوقت، ولا يوجد الى جواره مجلس الوزراء فرئيس الدولة يأتي عن طريق الانتخاب الشعبي.
2- الفصل القريب الى الجمود او الشديد للسلطات:- يقوم النظام الرئاسي على مبدأ الفصل بين السلطات القريب من الجمود وخاصة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مع وجود توازن بينهما.
3- مظاهر الاستقلال والتعاون والرقابة المتبادلة بين السلطات:- يمتاز النظام الرئاسي بوجود مظاهر الاستقلال والتعاون والرقابة المتبادلة بين السلطات.
ثالثا: النظام المجلسي (حكومة الجمعية):
صورة اخرى من صور الحكم النيابي، يأخذ ايضا بمبدأ الفصل بين السلطات حيث توجد هيئات متعددة في الدولة ولكنه يعطي الاولوية والهيمنة للمجلس.
أولا: خصائص النظام المجلسي:
يمتاز النظام المجلسي او نظام حكومة الجمعية بميزتين اساسيتين هما:
1. التدرج بين السلطات
يتميز النظام المجلسي بانعدام المساواة والتوازن بين الهيئتين التشريعية والتنفيذية، وان الهيئة التشريعية المنتخبة من الشعب تكون في مركز القمة من الهيئات الأخرى في الدولة، مع الإبقاء على مبدأ توزيع السلطات بين الهيئات الثلاث حيث تتولى كل واحدة منها وظيفة من وظائف الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية.
2. جماعية الجهاز التنفيذي
ان الميزة الثانية للنظام المجلسي هي وضع الوظيفة التنفيذية في هيئة جماعية خلافا لحال هذه الوظيفة في النظام البرلماني، حيث تمتاز بالثنائية، والنظام الرئاسي حيث تقوم على الوحدة، وسبب هذه الخاصية هو لضمان عدم اكتساب السلطة التنفيذية نفوذا كبيرا ومركزا قويا، وانما تظل بمثابة التابع للهيئة التشريعية تختارها بنفسها، ويكون لها على تلك الهيئة سلطة العزل، وسلطة الغاء وتعدل قراراتها.
خصائص النظام السياسي لإقليم كوردستان
أولاً / ثنائية السلطة التنفيذية:
تتوزع السلطة التنفيذية بين رئيس الإقليم ومجلس الوراء، حيث ينتخب رئيس الإقليم مباشرة من قبل الشعب ويتمتع بصلاحيات واسعة مع عدم مسؤوليته أمام البرلمان استنادا الى قانون رئاسة إقليم كوردستان العراق رقم (1) لسنة 2005، ويعتبر مجلس الوزراء اعلى هيئة تنفيذية للاقليم ويتكون من الرئيس ونوابه والوزراء، وتمارس الحكومة مهامها وفقا لقانون مجلس الوزراء لسنة 1992 المعدل (قانون رقم 3 لسنة 1992) .
ثانيا: التداخل والرقابة المتبادلة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية
1- رقابة البرلمان على الحكومة: وذلك عن طريق:
• السؤال البرلماني: حيث نظم النظام الداخلي للبرلمان ذلك في المواد (61- 67).
• الإستجواب البرلماني: المواد (68- 70).
• التحقيق البرلماني: المواد (47- 50)
• سحب الثقة من الحكومة:المادة (45) من قانون انتخاب برلمان كوردستان.
2- رقابة الحومة على البرلمان: للحكومة حق حل البرلمان، وهذا الحق ممنوح لرئيس الإقليم من خلال قرار يصدره بمرسوم إقليمي في حالات معينة منصوص عليها في الفقرة (رابعا) من المادة (10) من قانون رئاسة الإقليم المعطل.
يتبين من الخصائص أعلاه أن النظام السياسي لإقليم كوردستان يجمع بين خصائص النظام الرئاسي والبرلماني في آن واحد مما يدل على أنه نظام مختلط.

 

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development