ندوة نقاشية: دور القانون في توجيه الأعلام و شبكات التواصل الأجتماعي من اجل خدمة المجتمع
Search

ندوة نقاشية: دور القانون في توجيه الأعلام و شبكات التواصل الأجتماعي من اجل خدمة المجتمع


2017-11-24 (الجمعة) [ کلیة القانون و السیاسة ]

في الساعة 10:30صباح يوم الخميس المصادف 23/11/2017 أقامت كلية القانون والسياسة ندوة نقاشية تحت عنوان " دور القانون في توجيه الأعلام و شبكات التواصل الأجتماعي من اجل خدمة المجتمع" بمساعدة مركز التنمية للبحوث والتدريب وبأشراف لجنة الجودة النوعية في الكلية وبحضور ألأساتذة في الجامعة في قاعة هونر سورجي.

وقدمت الندوة النقاشية من قبل السادة:

1.د. سردار علي عزيز: "دور الأعلام في حماية سرية التحقيق والمحاكمة"

2.د. سامان فوزي: "تنظيم قوانين شبكات التواصل الأجتماعي في أقليم كوردستان"

uhd.edu.iq : University of Human Development

د. سردار علي عزيز: "دور الأعلام في حماية سرية التحقيق والمحاكمة"

يقصد بسرية التحقيق : عدم السماح لغير أطراف الدعوى الجزائية بحضور إجراءات التحقيق الإبتدائي والإطلاع على القرارات و الإجراءات المتخذة في التحقيق .

وقد نصت على ذلك المادة ( 57/أ ) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي النافذ بقولها:(للمتهم والمشتكي وللمدعي بالحق المدني, وللمسؤول مدنيا عن فعل المتهم و وكلائهم ان يحضروا اجراءات التحقيق ...).و ومنع المشرع غير الهؤلاء من حضور إجراءات التحقيق حيث نصت على ذلك الفقرة (ج) من المادة (57) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي النافذ بقولها:(لا يجوز لغير من تقدم ذكرهم حضور التحقيق الا اذا اذن القاضي بذلك)

ويجوز منع أطراف الدعوى الجزائية من حضور بعض إجراءات التحقيق الإبتدائي إذا إقتضى الضرورة ذلك ، حيث نصت المادة (57 / أ ) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على أنه‌ : ( ........وللقاضي او المحقق ان يمنع ايا منهم من الحضور اذا اقتضى الامر ذلك لاسباب يدونها في المحضر على ان يبيح لهم الاطلاع على التحقيق بمجرد زوال هذه الضرورة ولا يجوز لهم الكلام الا اذا اذن لهم، واذا لم ياذن وجب تدوين ذلك في المحضر ) .

الحكمة من سرية التحقيق  

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development

وتحقق سرية التحقيق الابتدائي بالنسبة للجمهور عدة مقاصد, من اهمها:-

1 - ان من شان هذه السرية لاجراءات التحقيق الابتدائي عدم التشهير والاساءة بالمتهم, والحكم عليه من قبل الجمهور قبل ادانته, وهذا يتفق مع افتراض براءته.

2 - ان سرية التحقيق الابتدائي يعتبر ضروريا لحماية الادلة المستجمعة, وعدم ضياعها, حيث ان علانية التحقيق بالنسبة للجمهور يؤدي الى كشف هذه الادلة, وقد يعمد الي ضياعها من له مصلحة في ذلك

3 - إن سرية اجراءات التحقيق الابتدائي تحمي الجمهور نفسه من التاثير السئ الذي تنشئه العلانية بسبب نقل وانتشار تفاصيل الجريمة بين الجمهور

4 - ان في سرية التحقيق الابتدائي ضمانة لاستقلال وحياد القائمين بالتحقيق وذلك بتمكينهم من اداء مهامهم بعيدا عن تاثير الجمهور.

5 - و اخيرا ان سرية التحقيق الابتدائي بالنسبة للجمهور تحمي الاجراءات الجنائية من القناعات الخاطئة المتكونة بالبراءة او الادانة  .

وبالنسبة لقضايا الأحداث فإن هذه‌ السرية وجوبيه‌ يجب الإلتزام بها ، وإن المشرع حماية لخصوصية نفسية الأحداث ولمراعاتهم خوفاً من التأثيرات السلبية التي تلحقه إجراءات التحقيق بنفسيتهم في الجرائم المخلة بالاخلاق والاداب العامة  لذلك أجاز المشرع إجراء التحقيق في هذه الجرائم بغيبة الحدث    .

سواء في مرحلة التحقيق أو المحاكمة  وحسب التفصيل الآتي :

مادة 50 من قانون رعاية الأحداث: يجوز اجراء التحقيق في  غير مواجهة الحدث في الجرائم المخلقة بالاخلاق والاداب العامة على ان يحضر التحقيق من يحق له الدفاع عنه. وعلى محكمة التحقيق تبليغ الحدث بالاجراء المتخذ بحقه.

مادة 59: لمحكمة الاحداث اجراء المحاكمة في غير مواجهة الحدث في الجرائم المخلة بالاخلاق والاداب العامة على ان يحضر المحاكمة من يحق له الدفاع عنه وعلى المحكمة احضار الحدث لتبليغه بالاجراء المتخذ بحقه.

سرية جلسات المحاكمة : بموجب المادة (152) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي النافذ بقولها:(يجب ان تكون جلسات المحاكمة علنية مالم تقرر المحكمة ان تكون كلها او بعضها سرية لا يحضرها غير ذوي العلاقة بالدعوى, مراعاة للامن او المحافظة على الاداب, ولها ان تمنع من حضورها فئات معينة من الناس)

المقصود بسرية المحاكمة: -عرفت سرية المحاكمة بانها:(منع الجمهور من غشيان قاعة الجلسة, ان كانت السرية كلية, او بعض افراده ان كانت السرية جزئية) .

وعرفت بانها:(ان تتم جميع اجراءات المحاكمة من تحقيقات ومرافعات او جزء منها, بحضور الخصوم في الدعوى و وكلائهم و الشهود والمحامين عامة والقضاة عامة فقط).

أنواع سرية جلسات المحاكمة

أولاً : السرية الوجوبية:  او السرية بحكم القانون، هي: تلك السرية التي يفرضها القانون، ويجب على المحكمة عند توافر حالاتها عقد جلسات الحاكم بصورة سرية، والا فان كافة الاجراءات المتخذة من قبلها تكون باطلة.

والسرية الوجوبية اما تكون بسبب شخص المتهم وهذا هو سرية محاكمة الاحداث واما تكون بسبب نوع الدعوى ( م ثانياً / رابعاً) من قانون مناهضة العنف الأسري .

سرية جلسات محاكمة الاحداث:  اذا كانت علانية جلسات المحاكمة تعد ضمانة ضرورية لتحقيق المحاكمة العادلة للمتهمين الكبار، فان الامر بالعكس، بالنسبة للمتهمين الاحداث، حيث يقتضي الامر لتحقيق المحاكمة العادلة لهم انعقاد جلسات المحاكمة بصورة سرية

نصت المادة (58) من قانون رعاية الاحداث العراقي المرقم (76) لسنة 1973، على انه: (تجري محاكمة الحدث في جلسة سرية، بحضور وليه، او احد اقاربه، ان وجد، ومن ترتأى المحكمة حضورهم من المعنيين بشؤون الاحداث).

مادة 63:  اولا – لا يجوز ان يعلن عن اسم الحدث او عنوانه او اسم مدرسته او تصويره او اي شيء يؤدي الى معرفة هويته.

 وعلى هذا نصت القاعدة (8 / 2) من قواعد الأمم المتحدة لإدارة شؤون قضايا الأحداث (قواعد بكين) على أنه : (لا يجوز من حيث المبدأ, نشر أية معلومات يمكن أن تؤدي الي التعرف على هوية المجرم الحدث. )

الحكمة من سرية جلسات المحاكمة الحدث: وتحقق سرية جلسات محاكم الاحداث عدة مقاصد, من اهمها ما يلي:-

ان سرية اجراءات جلسات محاكمة الحدث, تحمي الحدث من التشهير به ومن ايذاء نفسيته, مما ينعكس سلبا عليه, ويؤدي الى زيادة نزعاته الاجرامية والى رد فعل عنيف يقوم به الحدث نحو المجتمع.

ان سرية انعقاد جلسات محاكمة الحدث, تؤدي الى زيادة التفهم بين الحدث وبين هيئة المحكمة, حيث ان السرية تساعد على تهيئة جوٍ هادئ لاجراء المحاكمة ،  مما يؤدي بالنتيجة الى اطمئنان الحدث بعدالة كافة الاجراءات التي تتخذ بحقه  .

ان السرية ضمانة ضرورية للمحافظة على الحياة الخاصة للحدث ولاسرته, ذلك لان محاكمة الحدث تتطلب دراسة بيئته الاجتماعية والعائلية والاقتصادية لمعرفة اسباب انحرافه, لذلك فان سرية جلسات المحاكمة ضمانة ضرورية لعدم انتشار هذه الاسرار بين من ليس لهم علاقة بها

ان سرية اجراءات محاكمة الحدث ضروري لمنع شعور المتهم الحدث بالغرور, حيث ان حضور الجمهور جلسات محاكمة الحدث, ونشر اخبار محاكمته وصورته في وسائل النشر, يخلق نوعا من الشعور بالبطولة والغرور لدى الحدث, مما تؤدي الى زيادة نزعاته الاجرامية.

ثانياً : السرية بقرار المحكمة: اجاز المشرع للمحكمة في حالة اخلال علنية جلسات المحاكمة بالامن والاداب العامة ان تعقد جلسات المحاكمة بصورة سرية(1) وان اجراء المحاكمة بصورة سرية في هذه الحالة, يسمى بالسرية التقديرية, او السرية بقرار المحكمة, حيث ان عقد جلسات المحاكمة بصورة سرية وان كان مبدا دستوريا, لا يجوز للمحكمة مخالفته, الا ان تقدير مدى اخلال العلنية بالامن والاداب العامة, يرجع للمحكمة وحدها و بقرار منها .

وهذا يعني انه في حالة انعقاد جلسات المحاكمة بصورة سرية مراعاة للامن والاداب العامة، يجب ان تصدر قرارا لجعل الجلسة سريا، وان تبين الاسباب التي دعتها الى عقد جلسات المحاكمة بصورة سرية، الا ان المحكمة غير ملزمة ببيان كيفية اخلال العلنية بالامن والاداب العامة,كما يجوز للمحكمة في حالة السرية بقرار المحكمة، ان ترجع من قرارها، وتجعل الجلسة علنيا، اذا زالت الاسباب التي دعتها الى عقد الجلسة سرية.

ومن الجرائم التي تمس امن المجتمع والتي يجب عقد جلسات محاكمة المتهم فيها بصورة سرية، هي: جرائم الخيانة والتجسس، وجرائم الاعتداء على امن الدولة الداخلي والخارجي.

وتعد الاداب العامة من احدى المصالح العامة التي يحافظ عليها النظام العام للمجتمع، لذلك ان الجرائم التي تمس الاداب العامة للمجتمع يجب عقد جلساتها بصورة سرية. كالجرائم الجنسية التي تتم اجراؤها بصورة سرية، مراعاة للاداب العامة للمجتمع.

إنتهاك سرية التحقيق والمحاكمة من قبل الإعلام : أحياناً تتناول الصحف وو سائل الإعلام المسموعة والمرئية قضايا جنائية في أخبارها وبرامجها سواء أكانت هذه‌ القضايا في مرحلة التحقيق أو المحاكمة وفي حالات غير قليلة يتم نشر معلومات دقيقة عن هذه‌ القضايا وقد تكون هذه‌ المعلومات ينطوي على أسرار وخصوصيات لأطراف الدعوى الجزائية .

وإن الأمور التي يجوز نشرها من قبل وسائل الإعلام عباره‌ عن نشر الحكم فقط وذلك بإذن المحكمة حيث نص الشطر الأخير من المادة (236) من قانون العقوبات العراقي بأنه‌ : ( ... ولا عقاب على مجرد نشر الحكم اذا تم باذن المحكمة المختصة ) .

ويجب أن يتم نشر الحكم دون ذكر إسم المحكوم عليم أو نشر بياناتهم الشخصية لأن نشر البيانات الشخصية يؤدي الى التشهير بالمتهم وهذا يتعارض مع الغرض الأساسي من النشر وهو إفهام الجمهور بما قامت به‌ المحكمة من تحقيق العدالة في القضايا  بمعاقبة المتهمين و وبهدف تحقيق الردع العام .

أما فيما يتعلق بنشر إجراءات التحقيق والقناعة فقد حظرته‌ المادة (236) من قانون العقوبات والتي نصت على أنه‌ : (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبغرامة لا تزيد على مائتي دينار او باحدى هاتين العقوبتين من نشر باحدى طرق العلانية:

1 – اخبارا بشان محاكمة قرر القانون سريتها او منعت المحكمة نشرها او تحقيقا قائما في جناية او جنحة او وثيقة من وثائق هذا التحقيق اذا كانت سلطة التحقيق قد حظرت اذاعة شيء منه.

2– اخبارا بشان التحقيقات او الاجراءات في دعاوى النسب او الزوجية او الطلاق او الهجر او التفريق او الزنا.

3 – مداولات المحاكم.

4 – ما جرى في الجلسات العلنية للمحاكم بغير امانة وبسوء قصد.

5 – نشر اسماء او صور المجني عليهم في جرائم الاغتصاب والاعتداء على العرض واسماء او صور المتهمين الاحداث.

6– ما جرى في الدعاوى المدنية او الجنائية التي قررت المحاكم سماعها في جلسة سرية او ما جرى في التحقيقات او الاجراءات المتعلقة بجرائم القذف او السب او افشاء الاسرار  .

والحكمة الأساسية من حظر النشر حسب التفصيل الوارد في المادة (236) عقوبات يمكن تلخيصها بالنقاط التالية :

  1. حماية الحياة الخاصة لأطراف الدعوى الجزائية ، ذلك إن حماية الحياة الخاصة مبدأ دستوري ورد في المادة (17 / أولاً ) : لكل فرد الحق في الخصوصية الشخصية بما لا يتنافى مع حقوق الآخرين و الأداب العامة .

2 – حماية أدلة القضايا من التشويه‌ والتحريف والعبث بها و ضياعها وخاصة في مرحلة التحقيق الإبتدائي والتي تتسم بسرية التحقيقات في هذه‌ المرحلة والحرص على حماية الأدلة خلالها .

   3- حماية الجهات التحقيقية و المحاكمة وتمكينهم من أداء مهامهم وعدم التأثير فيهم ولذلك نجد بأن المشرع نص في المادة (235 ) عقوبات بأنه‌ : (يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على مائة دينار او باحدى هاتين العقوبتين من نشر باحدى طرق العلانية امورا من شانها التاثير في الحكام او القضاة الذين انيط بهم الفصل في دعوى مطروحة امام جهة من جهات القضاء او في رجال القضاء او غيرهم من الموظفين المكلفين بالتحقيق او التاثير في الخبراء او المحكمين او الشهود الذين قد يطلبون لاداء الشهادة في تلك الدعوى، او ذلك التحقيق، او امورا من شانها منع الشخص من الافضاء بمعلوماته لذوي الاختصاص.

فاذا كان القصد من النشر احداث التاثير المذكور او كانت الامور المنشورة كاذبة تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تزيد على مائتي دينار او احدى هاتين العقوبتين )

4- حماية المتهم وعدم إدانته‌ ضمنياً من قبل الجمهور قبل محاكمته‌ : من المعلوم أن نشر تفاصيل الجريمة وتعريف المتهم بالجمهور يولد القناعة لدى الجمهور بأن  المتهم هو مرتكب الجريمة وهذا يعتبر بمثابة إدانة ضمنية له‌ ، و لايمكن محو هذه‌ القناعة لدى الجمهور حتى وإن أصدرت المحكمة قراراً ببرائته‌ أو الإفراج عنه .  

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development

uhd.edu.iq : University of Human Development